فؤاد سزگين
241
تاريخ التراث العربي
تعبّر كيف يغدو اللاجسمى واللامحسوس واللامرئي ، جسما ومحسوسا ومرئيّا الشئ الذي يذكره جابر « 1 » . ويرجّح أن نظرية جابر في موسيقى الأفلاك ترجع في نهاية المطاف إلى طيماوس « 2 » . ولم تتقدم الدراسات المتعلقة بجميع كتب جابر التي وصلت إلينا ولا المتعلقة بمصادرنا الأخرى ، لم تتقدم بما فيه الكفاية بحيث تؤخذ صورة عن التأثيرات البابلية المتأخرة والفارسية والهندية على علوم جابر ، لم يوضح كراوس سوى بعض القرائن التي تحتاج إلى دراسة وتكميل . يتضح من رسالة مفصلة بعض التفصيل ، انتقد جابر فيها كوسمولوجيا الصابئة في حرّان ، يتضح منها أنه ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار دور هذه الكوسمولوجيا في نشأة علوم جابر . هناك من المصادر ما يساعدنا على سبيل المثال أن نتفقد عند الصابئة بدء جابر الكوسمولوجي في الطبيعة والنحو ، ذلك البدء الذي يرجع أصلا للفيثاغورسيين « 3 » . ويذهب باوم شتارك baumstark إلى أن كتاب الذرة ل ديمقراطيس المزعوم ، صنّف في حران قبل الإسلام « 4 » . وقد قام ستابلتون stapleton بأوسع دراسة لدور الحرانيين في تاريخ السيمياء ألقى فيها ضوءا جديدا على تاريخ نشأة السيمياء العربية « 5 » . إن نظرية التوليد التي تلعب دورا عظيما جدّا في نظام جابر كانت حسب المعلومات التي يرويها ابن وحشية معروفة عند الأنباط ، فلقد حفظ لنا في « كتاب التعفين » من خلال مصدره ، وهو كتاب قوثامي المزيف ، أخبارا عن علماء بابليين أمثال
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 181 ؛ nemesiosvonemesa : w . jaeger برلين سنة 1914 ص 76 - 84 ( 2 ) كراوس ii ص 203 - 204 ، 206 وما بعدها . ( 3 ) المصدر السابق ص 241 ، ن 5 . ( 4 ) o rienschristianus م 2 ص 191 ؛ كراوس ii ص 43 . ( 5 ) thean tiquityofalchemy : مجلة ambix 5 / 1953 - 56 / 1 - 43 .